الراحة النفسية والتي لا تتم الا بالقرب من الله والسعادة أيضا في المقدرة على التعامل مع افراح ومصائب الحياة بكفاءة. وحتى تتضح صورة السعادة نقول ان المجتمع الغربي ليس سعيدًا مع كل ما يملكه من مستوى مادي مرتفع وحريات كثيرة فالقلق والملل من الأمراض الرئيسية للحضارة الغربية. فلا الاباحية الجنسية ولا المال ولا الاستقلال ولا غير ذلك جعل الغرب سعيدا وعلينا أن لا نخدع باقوالهم وبادعائهم السعادة فحياتهم شقاء في شقاء قال ابن القيم"وقد حكم الله تعالى حكما لا يبدو أبدا: أن العاقبة للتقوى والعاقبة للمتقين فالقلب لوح فارغ والخواطر نقوش تنقش فيه فكيف يليق بالعاقل أن يكون نقوش لوحه ما بين كذب وغرور وخدع وأماني باطلة وسراب لا حقيقة له؟ فأي حكمة وعلم وهدى ينتقش مع هذه النقوش؟" (2) وقال ابن القيم أيضا"أنه امتثال لامرالله الذي هو غاية سعادة العبد في معاشه ومعاده فليس للعبد في دنياه وأخرته انفع من امتثال أومر ربه تبارك وتعالى وما سعد من سعد في الدنيا والاخرة الا بامتثال أومراه وما شقى في الدنيا والاخرة الا بتضييع أوامره" (3) .