السعيد اذن هو الانسان المؤمن بالله والراضي عن أعماله والقادر على التعامل مع الحياة بكفاءة عالية فالمؤمن سعيد لانه يشعر انه قريب من الله القادر العزيز الجبار المتكبر الرحمن الرحيم. وهذا القرب يعطي الانسان اطمئنانا نفسيا كبيرا لان الانسان ينسجم مع فطرته ويشعر أن الله قادرعلى ان يحميه ويعطيه وينصره. وعندما يقترب الانسان من الكتاب والسنة فإنه يبتعد عما يشقيه ويقترب مما يسعده بقدر تمسكه، فكلما زاد التمسك زادت سعادته، فالتوحيد يربط الانسان باكبر قوة في الوجود والالتزام بالاسلام يجعل الانسان راضيا عن تصرفاته في أقواله وأفعاله فهو يحاول الا يقول أو يفعل الا الخير، ومعنى ذلك أن السعادة لا تكون الا بأخذنا بأمرين الاول معرفة الله واحكام الاسلام وهذه المعرفة تعرفنا الحق من الباطل والصواب من الخطأ في الاقوال والافعال أي أننا سنعرف بالقراءة والاطلاع والاستماع والنقاش والتفكير ما يجب أن نقول ونفعل في مسيرة الحياة وما يجب أن نتجنب من أقوال وأعمال والجهل في هذا كثير وما زال مما جعل البعض يعيش حياة قلقة لانه يرتكب الاخطاء الكثيرة في عقائده وأعماله فيعيش نادما على أعمال عملها أو اقوال تلفظ بها والعلم وحده لا يكفي فلابد من الامر الثاني وهو: تطبيق ما نعرفه من حق وصواب وخير فالمعرفة وحدها لاتجعلنا سعداء فاذا علمنا أن السعادة هي في طاعة الله ولكننا أخذنا نعصيه فكأننا تركنا بلد خير وسعادة وذهبنا ونحن نعلم إلى بلد شر وشقاء أي لابد ان نطبق ما نعرف والا فلن ننال السعادة ابدا ولم نتصرف تصرف العقلاء فالمعرفة لا تكفي. قال سفيان بن عيينة:"ليس العاقل الذي يعرف الخير والشر أنما العاقل الذي اذا راى الخير اتبعه واذا رأي الشر اجتنبه"ومعنى ذلك أن معرفتنا كيف نزرع لا تعني أننا سنحصل على انتاج طيب فلابد من العمل وحرث الارض وسقيها. فقراءة الالاف من الكتب الزراعية لن يكون لها أثر في الفرد أو المجتمع ان لم يكن