ومن عقوبة المعاصي ما قال الامام ابن القيم [كلما إشتدت ملابسته (العبد) للذنوب أخرجت من قلبه الغيره على نفسه وأهله وعموم الناس وقد تضعف في القلب حدًا حتى لا يستقبح بعد ذلك القبيح لا من نفسه ولا من غيره وإذا وصل إلى هذا الحد فقد دخل في باب الهلاك وكثير من هؤلاء لا يقتصر على عدم الاستقباح بل يحسن الفواحش والظلم لغيره ويزينه له ويدعوه إليه ويحثه عليه ويسعى له في تحصيله ولهذا كان الديوث أخبث خلق الله والجنة حرام عليه] وقال أيضًا [وهذا يدلك على أن اصل الدين الغيرة ومن لا غيرة له لا دين له فالغيرة تحمي القب فتحمي له الجوارح فتدفع السوء والفواحش وعدم الغيرة تميت القلب فتموت له الجوارح] .
الطريق الى النصر
…هل ما يصيبنا من هزائم وتفرق وضياع هو عقاب من الله تعالى على معاصينا؟ وهل يعاقب الله الكافرين والعصاة في الحياة الدنيا؟ ولماذا ينتصر بعض هؤلاء كالصهاينة علينا في اكثر من حرب مع الحادهم؟ هذه الاسئلة وغيرها يمكن أن تطرح حول موضوع النصر وحول أي موضوع مهم آخر كالقضاء والقدر والايمان والكفر. وما زلنا نخطئ عندما نسرع إلى الدخول في نقاش حول هذه المواضيع المهمة دون أن نكون من أهل العلم فيها أو حتى دون أن نكون قد قرأنا ما يكفي حول هذه المواضيع المتشعبة.فنحن مثلا لا نلم بالايات والأحاديث المتعلقة بهذه المواضيع ولسنا على اطلاع على بعض ما قاله اهل العلم في ذلك والتزاما باحترام العلم وأهله فقد بذلت بعض الجهد بحثا عن بعض الحقائق في موضوع النصر والتي ألخص أهمها في النقاط التالية: