الصفحة 53 من 100

قال ابن القيم [ان المعاصي تزرع أمثالها ويولد بعضها بعضا حتى يعز على العبد مفارقتها والخروج منها كما قال بعض السلف:"ان من عقوبة السيئة السيئة بعدها وأن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها"فالعبد اذا عمل حسنة قالت أخرى الى جانبها: اعملني ايضا فاذا عملها قالت الثالثة كذلك وهلم جرا فتضاعف الربح وتزايدت الحسنات وكذلك جانب السيئات أيضا حتى تصير الطاعات والمعاصي هيئات راسخة وصفات لازمة وملكات ثابتة فلو عطل المحسن الطاعة لضاقت عليه نفسه وضاقت عليه الأرض بما رحبت وأحس من نفسه بأنه كالحوت (24) إذ فارق الماء حتى يعاودها فتسكن نفسه وتقر عينه ولو عطل المجرم المعصية وأقبل على الطاعة لضاقت عليه نفسه وضاق صدره] وقال الاستاذ احمد باقر قال رسول الله (( ) "لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم" (25) وبمقدور اى مسلم عاقل أن يلاحظ هذا الختم على القلوب الذي يترتب على المعصية تلو المعصية فالاقدام على جريمة الزنى او شرب الخمر يكون أمرا صعبا للمرة الاولى ولكنه يضحي في غاية السهولة لدى الموغلين في المعصية وهذا الختم على القلوب ليس قصرا على تكرار الكبائر قد يؤدي الاصرار على صغار الذنوب إلى مصير مشابه" (26) ."

6-المعاصي تمنع استجابة الدعاء:

الله لا يستجيب لدعاء العاصي قال ابن القيم من موانع إستجابة الدعاء [وإما لحصول المانع من الإجابة من أكل الحرام ورين الذنوب على القلوب واستيلاء الغفلة والشهوة واللهو وغلبتها عليها] وقال ابن القيم [وكثيرًا ما نجد أدعية دعا بها قوم فاستجيب لهم ويكون قد اقترن بالدعاء ضرورة صاحبه وإقباله على الله أو حسنه تقدمت منه جعل الله سبحانه إجابة دعوته شكرًا لحسنته أو صادف وقت اجابة ونحو ذلك] .

7-حرمان الغيرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت