قال ابن القيم [ومن عقوباتها أنها تستدعي نسيان الله لعبده وتركه وتخليته بين وبين نفسه وشيطانه وهناك الهلاك الذي لا يرجى معه نجاة. قال تعالى ?يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله أن الله خبير بما تعملون ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون? سورة الحشر، فامر بتقواه ونهى أن يتشبه عباده المؤمنون بمن نسيه بترك تقواه وأخبر أنه عاقب من ترك التقوى بأن أنساه نفسه أي أنساه مصالحها وما ينجيها من عذابه وما يوجب له الحياة الابدية وكمال لذتها وسرورها ونعيمها وقال ابن القيم ["ونسيانه سبحانه للعبد إهماله وتركه وتخليه عنه واضاعته فالهلاك أدنى إليه من اليد للفم واما أنساؤه نفسه فهو أنساؤه لحظوظها العالية واسباب سعادتها وفلاحها وصلاحها وما تكفل به ينسيه ذلك جميعه فلا يخطر بباله ولا يجعله على ذكره ولا يصرف إليه همته فيرغب فيه فأنه لا يمر بباله حتى يقصده ويؤثره ايضا فينسيه عيوب نفسه ونقصها وآفاتها فلا يخطر بباله إزالتها] ."
4-الذل من نتائج المعاصي:
ومن عقوبة المعاصي ما ذكره ابن القيم ["ومنها أن المعصية تورث الذل ولا بد فان العز كل العز في طاعة الله تعالي قال تعالى ?من كان يريد العزة فلله العزة جميعا? سورة فاطر، أي فليطلبها بطاعة الله فأنه لا يجدها الا في طاعة الله وكان دعاء بعض السلف:"اللهم أعزني بطاعتك ولا تذلني بمعصيتك"وقال الحسن البصري: أنهم وان طقطقت (20) بهم البغال وهملجت (21) بهم البراذين (22) ، إن ذل المعصية لا يفارق قلوبهم ابى الله الا أن يذل من عصاه"] وقال رسول الله"اذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم" (23) .
5-المعصية تجر المعصية والطاعة تجر الطاعة: