الصفحة 51 من 100

2-حرمان العلم:

المعاصي تذهب العلم وتزرع الجهل، والطاعات تورث الحكمة والبصيرة والامم المطيعة هي الامم المهتدية والقوية لان البناء في نور العلم ليس كالبناء في ظلمات الجهل فالصواب في الاسس والاجتهادات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعقائدية مرتبط ارتباطا وثيقا بالطاعات قال تعالى ?ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور? سورة النور، وقال تعالى ?يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر الا أولو الالباب? سورة البقرة، فجهل الشعوب وتخلفها العلمي لا يعالج فقط ببناء المدارس والجامعات بل لا بد من العمل بالطاعات واجتناب المعاصي. ولنفرق بين العلم والمعرفة النظرية للحق والصواب فالطاعة تحول ما ندرس من معلومات صحيحة وأخلاق فاضلة إلى واقع عملي نطبقه والمعصية تجعله مثاليات ندرسها ولكننا لسنا على استعداد لتطبيقها، وبالتالي فبركة المعرفة ونور العلم لا تظهر في المجتمعات العاصية فالعلم بدون تطبيق كالجهل تماما. قال ابن القيم [لما جلس الامام الشافعي بين يدى الامام مالك وقرأ عليه أعجبه ما رأى من وفور فطنته وتوقد ذكائه وكمال فهمه فقال: اني أرى الله قد ألقى على قلبك نورا فلا تطفئه بظلمة المعصية] .

3-المعاصي تسبب نسيان الله للعبد ونسيان العبد لنفسه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت