الصفحة 50 من 100

وقال الحسن"ان قوما ألهتهم أماني المغفرة حتىخرجوا من الدنيا بغير توبه يقول أحدهم: لأني أحسن الظن بربي وكذب لو أحسن الظن لأحسن العمل"ومما يثبت كذب هؤلاء قوله تعالى ?إنما المؤمنون الذين أمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله واولئك هم الصادقون? سورة الحجرات، فمن عمل هذه الاعمال فهو الصادق ولا عذر لمن علم، وقال ابن القيم [ومن تأمل أحوال الصحابة رضي الله عنهم وجدهم في غاية العمل مع غاية الخوف] ولا بد من الإشارة هنا إلى أن الكثيرين لا يقدرون بصورة سليمة خطر تقصيرهم في العبادات أو فعلهم للمعاصي فقد جاء في صحيح البخاري عن أنس بن مالك أنه قال"انكم لتعلمون أعمالا هي ادق في أعينكم من الشعر وان كنا لنعدها على عهد رسول الله (( ) من الموبقات"وذكر البخاري في صحيحه عن ابن مسعود قال"أن المؤمن يرى ذنوبه كأنها في أصل جبل يخاف أن يقع عليه وان الفاجر يرى ذنوبه كذباب وقع على أنفه فقال به هكذا فطار"واليكم بعض الادلة الواضحة للارتباط القوي بين المعاصي والخسران في الدنيا والاخرة وبين الطاعات والفوز في الدنيا والاخرة.

1-المعاصي تذهب الخيرات وتزيل النعم وتجلب المصائب:

قال ابن القيم [ومن عقوبات الذنوب أنها تزيل النعم وتحل النقم فما زالت عن العبد نعمة الا بذنب ولا حلت بعبد نقمة الا بذنب كما قال علي بن ابي طالب رضي الله عنه"ما نزل بلاء الا بذنب ولا رفع الا بتوبة"وقد قال تعالي ?وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير? سورة الشورى، وقال تعالى ?ذلك بأن الله لم يك مغيرًا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم? سورة الانفال] وقال ابن القيم [ومن أثار الذنوب والمعاصي أنها تحدث في الارض أنواعا من الفساد في المياه والهواء والزروع والثمار والمساكن قال تعالى ?ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون? سورة الروم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت