الصفحة 49 من 100

العبد ما يشاء وليرتكب كل ما نها الله عنه وليحسن ظنه بالله فان النار لا تمسه فسبحان الله؟ما يبلغ الغرور بالعبد وقد قال ابراهيم لقومه ?أئِفكا آلهة دون الله تريدون؟ فما ظنكم برب العالمين? سورة الصافات، اي ما ظنكم به ان يفعل بكم اذ لقيتموه وقد عبدتم غيره ومن تأمل هذا الموضوع حق التأمل علم أن حسن الظن بالله هو حسن العمل نفسه فان العبد انما يحمله على حسن العمل حسن ظنه بربه أنه يجازيه على أعماله ويثيبه عليها ويتقبلها منه فالذي حمله على حسن العمل حسن الظن فكلما حسن ظنه بربه حسن عمله والا فحسن الظن مع اتباع الهوى عجز كما في الترمذي والمسند من حديث شداد بن أوس عن النبي (( ) "قال الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله"وبالجملة فحسن الظن انما يكون مع انعقاد أسباب النجاة واما مع انعقاد أسباب الهلاك فلا يتأتي إحسان الظن].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت