الصفحة 66 من 100

مسلما ستره الله في الدنيا والاخرة، والله في عون العبد ماكان في عون أخيه" (27) ."

فهل في اللامبالاة التي نشاهدها حكمة؟ وهل هناك أعمال قادمة تثبت فعلا أننا نريد أن نتصرف كمسلمين؟ ام أن اكثرها ما نقدر عليه هو أن تتاثر نفسياتنا دون أن يكون هناك رد فعل عملي؟

فلنعلم ان كل يوم يمضي لن يعود وسيسألنا الله عمًا عملناه في أيامنا ولنحذر أن يكون جوابنا أننا قد قضيناه في الاستماع إلى الأغاني وحضور الحفلات والولائم والديوانيات ولم نتفاعل مع هموم الناس، والحمدلله الذي جعل الاعمال هي المرجع والمقياس حتى للايمان والحمدلله الذي ذكرنا في أيات كثيرة في القرآن الكريم بأهمية العمل بقوله"الذين آمنوا وعملوا الصالحات"والحمدلله الذي جعل الناس تصدق الاعمال فجعل من الفطرة احترام وحب وتقدير من يضحي بوقته وماله وصحته في سبيل الاخرين وما أكثر ما شاهدنا من بين قومنا من لا يتقنون غير التنظير والتحليل والكتابة والكلام، ولم نشاهد لهم أفعالا فهم بخلاء وأنانيون ولو كان الاحتكام للكلام لتساوى البخلاء والكرماء والصادقون والكاذبون والمنافقون والمخلصون فما اسهل الكلام وما اصعب العمل وهذا غاندي يعكس احساسه بالواقع في شبابه عندما سأله رجل رآه يركب في الدرجة الثانية في قطار: أنت غاندي وتركب بقطار الدرجة الثانية؟ فقال: لانه لم توجد هناك درجة ثالثة. فغاندي ترجم احساسه بفقر بلاده بأعماله ولهذا أثرت أعماله في مئات الملايين ولقد قيل"عمل رجل في الف رجل أبلغ من قول الف رجل في رجل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت