فهرس الكتاب
المسلمة بأن تثبت احساسها بالواقع في توفير المال وانفاقه على المحتاجين والمشاريع الخيرية والدنانير القليلة التي توفرها المراة من اكتفائها بفساتين قليلة من شأنها أن تسعد عائلات كثيرة، والمراة اليوم حصلت على كثير من حقوقها فلتساهم في بناء المجتمع الذي لا يكون بشراء الفساتين والجري وراء الموضة والاناقة والتباهي بالمسكن والاثاث والمجوهرات وطبعا بعض النساء بحاجة للذهب والموجوهرات حتى تصبح لهن قيمة وليت نساءنا يعلمن بأن جمال المراءة الدائم والاصيل هو جمال اخلاقها وحنانها وعطائها أما جمال الفساتين والذهب فهو جمال مزور يتعامل فقط مع القشرة الحارجية ومع الجسد وليس الروح وما أكثر وللاسف ما نحرص على الجمال المادي واكتسابه وما اقل ما نحرص على الجمال الروحي واكتسابه ومن ترشيد استخدام المال ان يصطاف من يريد منا في البلاد العربية والاسلامية، والسياحة صناعة تدر البلايين لو احسنا استخدامها، وعموما فان جروح الامة عميقة وكثيرة، فلنتأثر بهذه الجروح وليظهر هذا التأثر في اعمالنا واقوالنا وسلوكنا والا فنحن أنانيون لا تهمنا الا مصالحنا الدنيوية التي سرعان ما تتلاشى والمبكي هو أننا قد نكتشف متاخرين أن ما ظنناه حكمة وذكاء ومصلحة تحول الى جهل وغباء وضرر ففي الاسلام خير الناس أنفعهم للناس والرسول (( ) تاثر بمصائب الناس ومشاكلهم. اما تجاهل مصالح الامة وجروحها فليس فيه فقط هلاك للامم والشعوب والمجتمعات والمؤسسات والاسر بل هو ايضا هلاك للفرد نفسه لان الانسان مسؤول أمام الله عن اهماله وأنانيته وهو بذلك قد عرض نفسه لسخط الله وغضبه وحرم نفسه من ابواب عظيمة للخير والثواب فقد غفر الله لمن سقى كلبًا عطشانا فكيف بمن أحس باحساس اخيه الانسان واروى ظمأه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من نفس عن مؤمن كربه من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة، ومن ستر"