فهرس الكتاب
ان مرارة الواقع تعنى ان المعركة بل المعارك هي على اشدها فكيف يتصرف الجنود في قلب المعركة؟ اليس باستغلال كل دقيقة في صناعة أو حراسة أو توفير أو تخطيط ونخطئ اذا ظننا أن المعارك العسكرية والسياسية والاقتصادية تحددها خطوط المواجهة وساعاتها بل نتائجها تحددها سنوات الاستعداد والعمل الطويلة التي تمت قبل ذلك فليسأل كل واحد فينا نفسه ماذا قدم وهل أخلص في عمله؟ وهل تبرع بجزء من ماله؟ وهل قال كلمة الحق؟ وهل أعطى جزءا من وقته لعمل خيري او تربوي أو غير ذلك والاحساس بمرارة الواقع يجب ان يترجم في كل مجال واحد أهم المجالات هو في استخدامنا للمال، اننا نحتاج الى الكثير من الترشيد في هذا المجال وعلى القادرين فينا ان يقوموا بإثبات احساسهم بواقع الامة فحسن استخدام المال يعالج مصائب كثيرة فلنبتعد عن المظاهر والعادات والتقاليد التي نتمسك بها رجالا ونساء وليست من الشرع في شئ فالمبالغ التي نصرفها على المهور وحفلات الزواج والفساتين هي مبالغ طائلة واذا اضفنا لها التبذير في المساكن والسيارات والرحلات والاثاث والولائم تصبح عندنا بلايين ضائعة فليس قيمة المراة فيما تلبس من فساتين والجمال لا تصنعه المساحيق وغيرها وقيمة الرجال لا يدخل في حسابها ما يملكون من مال وعقار وتجارة، فقد كان الصحابة رجالا تتجسد فيهم معاني الرجولة مع أنهم كا نوا لا يملكون شيائا أو يملكون القليل وكانت ثياب بعضهم ممزقة ونحن لا ندعو للامتناع عن الطيبات ولكن ندعوا الى حسن استخدام المال فالله هو الذي رزقنا والمال مال الله ونحن مستخلفون فيه وسيسألنا الله عما فعلناه به قال تعالى ?والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم (34) يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لانفسكم فذقوا ما كنتم تكنزون? (35) سورة التوبة ولان كثير من المال يبذر في القضايا الاجتماعية فاننا ندعو المراة