الصفحة 63 من 100

ونحن مطالبون كأفراد وحكومات وتكتلات تذكير المواطن العربي بمشاكله والصعوبات التي تواجه الامة فعلاج المشاكل يكون بمعرفتها وتتبع جذورها ووضع الحلول وليس بتجاهلها، فمعرفة المشكلة نصف الحل وكشف نقاط الضعف هو قوة وشجاعة وحكمة وتجاهلها هو الضياع فالواقع لا تحركه الا الحقائق سواء نشرناها ام كتمناها، فاليابان وهي البلد المتطور تكنولوجيا تعلم أطفالها بأن بلدهم في خطر اذا لم يعلموا بجد واجتهاد فالموارد محدودة وبذلك تزرع في نفوسهم الاحساس بالمشكلة والاندفاع للعمل أما نحن فنعيش في قلب الخطر والمعاناة والمرارة ومع هذا نتصرف كأننا نعيش في رخاء وتقدم وليت الجمعيات التربوية والخيرية تقوم بتنظيم رحلات لشبابنا ورجالنا ونسائنا ليشاهدوا صورا على الطبيعة من واقعنا العربي والاسلامي، ونريد رحلات لا تتعامل مع فنادق الدرجة الاولى ولا مع الشوارع الرئيسية بل مع واقع الاغلبية، وهناك دروس كثيرة في عالمنا العربي اذا قرأنا الواقع بصورة صحيحة فإنه من شاهد فقراء بنغلاديش سيري الفقر ومن راى ليس كمن سمع ومن شاهد جراح اطفال أفغانستان سيتعلم اشياء كثيرة ولا سعادة لامة لا تعرف قراءة واقعها التي هي ضرورية حتى جعلها بعض العلماء شرطًا للاجتهاد وكلما كنا كنا قادرين على قراءة الواقع السياسي والاداري والاخلاقي كلما كنا أكثر صوابا في قراراتنا واجتهادتنا وأفكارنا فان هذا وليس الشعارات والاقوال تعطينا تصورا صحيحا عن وضع الشعوب وبالتالي يمكننا وضع خطط تتناسب مع كفاءة الشعوب وما تعلق عليها من أمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت