فهرس الكتاب
وقد أحسن الشاعر الذي قال:
لقد…اسمعت لو ناديت حيا *** ولكن لا …حياة لمن تنادي
…كما أحسن الاستاذ يوسف العظم الذي ذكرنا برأيه - وان كنا لا نتفق معه حرفيا ولكن نتفق مع الفكرة التي يدعو لها بقوله:
لا تسلني يا اخي في…عجب *** لم لا تملأ دنياك…ابتساما؟
أنا مذ مزق قدسي غاصب *** صارت البسمة في…شرعي حراما
…والتأثر المطلوب ليس هو التأثر اللفظي أو الوقتي بل هو الذي يتم ترجمته إلى أفعال وهناك للاسف أجابات جاهزة تبرر تجاهلنا لواقع أمتنا ولا مبالاتنا، فهناك المقتنع بأن الدائرة المسؤول عنها تقتصر على نفسه أو اسرته أو بلده، وهناك المقتنع بأنه حتى لو عمل فلن يكون لعمله اثرأو فائدة فالتخلف شديد وهناك من يقول أنني في لا مبالاتي أفعل ما يفعله الاخرون، أو من يضمن لي أن ما ابذله من مال سيصل الى شخص محتاج؟ وما أكثر التبريرات التي نستخدمها، ولكنها مرفوضة شرعا فلكل مشكلة حلول، وتبرير الكسل واللامبالاة انحراف كبير عن الصراط المستقيم وليس هذا مجال التفصيل فمثلا لا يسال الانسان يوم القيامة عما فعله الناس بل يسال عما فعله هو اي هو مسؤول عن كسله ولا مبلاته.
فانحراف الناس لا ينفعك ولا يضرك وباختصار فان قاموس التبريرات الواهية لن يفيد الانسان اللامبالي وهو لا يخدع الا نفسه. وكثيرا ما وجدنا نتائج عدم المبالاة تعم الجميع أو الاغلبية، فاذا شب حريق في بيت جارك فان النار ستصل لبيتك اذا لم تساعده، فقد يصيبك من مساعدة جارك في اطفاء الحريق جروح بسيطة ولكن ان لم تفعل قد يسبب الحريق لك كارثة وفي حكاية الاسد والثيران الثلاثة التي اتبعت اسلوب اللامبالاة عبرة كبيرة، فتبريرات الاسد أقنعت ثورين من الثيران باتخاذ موقف اسلوب اللامبالاة ولهذا افترسهم جميعًا، وقال الثور الاخير حكمة خالدة وهي"أكلت يوم أكل الثور الابيض"فكأنه قال بأن اللامبالاة تهلك الافراد والأمم.