فهرس الكتاب
الزوجية والشك والاغتصاب وهذه الأمراض تتناسب طرديا مع رداءة الاختلاط وحجمه وقد يظن البعض أننا نبالغ في تصوير هذه القضية ونقول لهؤلاء، تأملوا في أنواع كثيرة من الشقاء الاجتماعي كالمشاكل الاجتماعية والجرائم، وشاهدوا الافلام والتمثيليات واقرأوا كثيرا مما قال الشعراء لتجدوا أن جذور كثير من هذا الشقاء سببها الاختلاط الردئ. فهذه زوجة تغار على زوجها من زميلاته في العمل ولهذا حولت حياته الى جحيم- والغيرة لا تعني عدم الثقة فالغيرة شئ فطري - وهذه أخرى وجدت الكلام الرقيق عند زميلها وافتقدت مثله عند زوجها فزهدت فيه وهذا زوج تعاظم سلبيات زوجته عندما رأي الحنان الصادق أو الكاذب من أمراة أخرى. وهذه فتاة خدعت لسنين طويلة بكلام معسول من شاب يجيد الغزل والتهرب من الزواج، وهذا حب من طرف واحد وما أكثر هذا النوع، وهذه اشاعة تناقلتها الالسن واضرت. وهذا رجل يغازل زوجة أو اخت صديقه في حفلة وهكذا. وما دام أخر المطاف في أكثر الحالات هو الطلاق والفساد والخيانة والعشق وغير ذلك، فلماذا نسير في طريق الاختلاط الردئ ونحن قادرون على تلافي كثير من هذه النتائج لو توقفنا منذ الخطوات الاولى قال تعالى ?يا أيها الذين أمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فانه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم? (21) سورة النور. ونحب أن ننبه إلى أن الانسان الطبيعي قد لا يستطيع منع نفسه من أغواء الشيطان في بعض الاحيان قال تعالى ?وخلق الانسان ضعيفا? (28) سورة النساء. ولهذا نبه الله سبحانه وتعالى الصحابة وهم من أفضل البشر الى الحذر من الاختلاط الردئ قال تعالى ?وإذا سألتموهن متاعا فسئلوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن? (53) سورة الأحزاب. ونبه زوجات الرسول (( ) وهن أشرف النساء وأعفهن فقال تعالى ?فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض