فهرس الكتاب
قالوا قديما"ما حك جلدك مثل ظفرك"فلا بد من الاعتماد على النفس والعمل ونحن لا نحصد قبل أن نزرع، ولن نزرع اذا اعتمدنا على الآخرين ولن نزرع اذا انتظرنا نتائج حوار الشمال مع الجنوب ومن تعاسة الفرد والامة اللجوء الى تبريرات للكسل والاعتماد على الغير، فاذا لم تتوفر البيئة المناسبة للنجاح فلنصنعها، وصحيح أن الصعوبات كثيرة ولكن الصحيح ايضًا أن الامكانيات المتوفره هائلة، فلا بد من الأخذ بالاسباب الايمانية والمادية معًا، ولا بد من حسن الادارة والتخطيط والتنظيم ولقد وجدنا دولًا كثيرة في عصرنا هذا تحقق نجاحات كثيرة في الصناعة والزراعة وغيرها وجميع هذه الدول شمرت عن سواعدها وانطلقت تفكر وتخطط وتبني وتتعلم من أخطائها وتنمي خبراتها وتطور أنظمتها وقوانينها. أما الذي يظن أن السماء ستمطر ذهبا وفضة فسيطول انتظاره، فالطريق إلى العزة والغنى والقوة واضح وهو ليس طريقا مفروشًا بالورود بل لابد من التعب والتضحية والسهر والتدريب والصبر ولا بديل لهذا إلا الفقر والجوع والذل ويعجبني الفرد الذي يعتمد على نفسه وينطلق يبني نفسه علميا وعمليا لا تعيقه الصعوبات في كلا المجالين بل يفكر بحلول لها ويتخطاها ولا يتكاسل ولا يبحث عن تبرايرات ولا يتنظر حتى تعطى له الفرصة بل يبحث عن الفرص ويقتنصها ولا ييأس، وكثيرًا ماوجدنا موظفين يقولون لا نجد الفرصة المناسبة حتى نتعلم ونطور مهاراتنا ولا يدري هؤلاء أن الوسيلة الرئيسية للتعليم هي أن تعلم نفسك بنفسك لا أن يعلمك الآخرون. بإختصار ان الذين ينتظرون مساعدة الغير يضيعون وقتهم وللعمل فوائده الكثيره منها أنه يساهم في ابتعاد الفرد عن الفراغ والوحده والملل وينسى الانسان جزءًا من همومه.
(2) يد الله مع الجماعه:-