فهرس الكتاب
أمرنا الله سبحان وتعالى أن نعتصم بحبله وأن لا نتفرق، ففي التعاون والتكاتف والوحده خير كثير للفرد والأمة. ولقد وضحت في كتاب الطريق إلى الوحده بعض جوانب هذه القضية فنحن بحاجة ماسة اليوم أن نتعاون على البر والتقوى وأمور الخير كثيرة حتى لو كنا مختلفين في غيرها فلا بد أن تتحرك كفريق واحد، فالاختلافات الاساسية شر كلها ولا بد أن نتذكر ما يربطنا مع الآخرين من روابط العقيدة والدم والارض، فالايمان يفرض أن يكون المسلمون جسدًا واحدًا لا يفرقهم الاختلاف حول موقف سياسي أو مصلحة أو غير ذلك والا فإيماننا ضيعف أو غير موجود. ومن الضروري أن ندرك أنه من الطبيعي جدًا أن نختلف حول قضايا كثيرة فخبرتنا وعقولنا وتجاربنا الشخصية وأولوياتنا تختلف من فرد إلى أخر ومن دولة إلى أخرى. فالاختلافات الاجتهادية شئ طبيعي، ووجودها لا يمنع اطلاقا أن نعمل ضمن فريق واحد فيما ينفعنا جميعا. ولقد وحد الله بالاسلام أمما كثيرة في الخلافة الاموية والعباسية والعثمانية، فكيف بأمه واحده فإذا توفر المنهج والفكر وهو موجود في الاسلام وتوفر الاخلاص والحكمة والصبر والتخطيط فلا شك أبدا في أن تعاونا جادًا أو اتحادًا أو وحده ستكون ثمرة لذلك.
(3) محاربة التقليد:-