الصفحة 94 من 100

من الضروري أن نتعلم ما نحتاجه من علوم الغرب والشرق وأن نطلب العلم ولو في الصين، ولكن من الخطأ أن ننقل حرفيا ما تعلمناه لنطبقه دون اعتبار لواقعنا السياسي والإداري،والاجتماعي والتعليمي، فالمستوى الإداري الذي وصلنا له يختلف كليًا عما وصلوا إليه والبيئة التي نعمل فيها تختلف عن بيئتهم، فما ينجح عندهم قد لا ينجح عندنا والابحاث العلمية التي تحتاجها بلادنا تختلف عما يحتاجونه وبالتالي فأهداف جامعاتنا يجب أن تختلف عن أهداف جامعاتهم ومعاهدهم وكذلك يجب أن تعكس مناهجنا التعليمية آمالنا كأمه ومبادئنا وعقائدنا وحاجات التنمية في مجتمعنا وحرية الاستيراد والتصدير مثلا تنفع الغرب ولكنها تضرنا فلا بد لها من ضوابط. ان الامة بحاجة الى تفكير جديد وأفكار جديده وثقه كافيه بالنفس، فالتعلم من الغرب شئ وتقليده شئ آخر. بل أن التقليد معناه أننا لم نفهم ما تعلمناه بل حفظناه، اننا بحاجه إلى أفكار تساهم في ترشيد البلايين من الدنانير الضائعة في سوء استخدام الموارد البشرية في الأمة، وبحاجة إلى أفكار تساهم في تشجيع الصناعة العربية وبحاجة إلى حلول واقعية ورخصية تساهم في حل جزء من مشاكلنا الكثيره في المدن والقرى والصحاري، فميزانية التعليم والصحه يمكن تخفيضها بدرجة كبيرة لو توجهنا الى تشجيع القطاع الخاص على الدخول في هذه المجالات حتى لو تطلب تشجيعه بناء المدارس والمستشفيات والجامعات ثم تسلميها جاهزه له، وفي هذه الحالة ستوفر الحكومة رواتب المدرسين والاطباء. إننا نريد باختصار حلولاُ علمية جريئة لا تتأثر بالتقليد ولا بالجمود.

(4) التركيز على النوعية:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت