يدل على هذا قوله تعالى: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ} 1.
فوقعت الإشارة بقوله: {ذَلِكُمُ} إلى واحد بعينه، ولو كان المعنى به جمعًا لقال:"إنما أولئكم الشيطان".
وأسباب النزول قرينة أخرى تخصص العموم في الآية.
وقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} 2.
فالناس في هذا النصِّ عام أُرِيد به خصوص المكلَّفين؛ لأن العقل يقضي بخروج الصبيان والمجانين.
الثالث: عام مطلق:
وهو الذي لم تصحبه قرينة تنفي احتمال تخصيصه، ولا قرينة تنفي دلالته على العموم, مثل: أكثر النصوص التي وردت فيها صيغ العموم مطلَقَة من القرائن اللفظية أو العقلية، أو العرفية.
1 آل عمران: 175.
2 آل عمران: 97.