فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 465

ينقسم العام إلى ثلاثة أنواع:

الأول: ما أريد به العموم قطعًا، وهو الذي صحبته قرينة تنفي احتمال تخصيصه، وتجعله باقيًا على عمومه.

قال القاضي جلال الدين البلقيني:

ومثاله عزيز، إذ ما مِنْ عام إلا ويُتَخَيَّلُ فيه التخصيص.

وذكر الزركشي في"البرهان"أنه كثير في القرآن، وأورد منه قوله تعالى: {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم} .

وقوله: {وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} .

وقوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} .

فإنه لا خصوص فيها.

الثاني: ما أريد به الخصوص قطعًا, وهو الذي دلَّت قرينة على تخصيصه.

مثل قوله تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ} 1.

فالمراد بالناس الأولى نُعَيْم بن مسعود، والمراد بالناس الثانية أبو سفيان2، لا العموم في كلٍّ منهما.

1 آل عمران: 173.

2 راجع أسباب النزول في تفسير ابن كثير ج2 ص146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت