{اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ} 1.
وسُمِّيَ"مثاني"لأن الوعد فيه مقرون بالوعيد، وقيل غير ذلك.
4-المفصَّل: وهو ما ولي المثاني من قصار السور، سُمِّيَ مفصلًا لكثرة الفصول التي بين السور ببسم الله الرحمن الرحيم.
"واختلف في تحديد أوله:"
1-فمن العلماء من قال: أوله الجاثية.
2-ومنهم من قال: أوله القتال، وقال الماوردي: إنه قول الأكثرين.
3-ومنهم من قال: أوله الحجرات.
4-والصحيح: أن أوله"ق"، قال الماوردي في تفسيره: حكاه عيسى بن عمر عن كثير من الصحابة، وهو الذي يؤيده الحديث الذي رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد من حديث أوس بن حذيفة، وفيه قال أوس:"فسألت أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم: كيف تحزِّبُون القرآن؟، فقالوا: ثلاث وخمس وسبع وتسع، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة، وحزب المفصل وحده".
وعلى هذا فإذا جمعنا الأحزاب الستة الأول كان الحاصل ثمانيًا وأربعين سورة، فتكون التي بعدهن سورة"ق". أ. هـ2.
1 الزمر: آية 23.
2 راجع البرهان ج1 ص245، وانظر الحديث في سنن أبي داود"باب تحزيب القرآن", وسنن ابن ماجه كتاب الإقامة ج1 ص427، 428، والفتح الرباني ج18 ص28، 29.