لاحتجاجه بهذا الحديث ، واحتججت عليه بنحوما ذكرت هنا ، ثم رد عل بأن الحافظ حسنه ، فتعجبت وقتئذ كيف قدم تحسين الحافظ على تضعيف هؤلاء الأئمة ، مع كون هذا التضعيف موافقا لقواعد علم الحديث من رد حديث المختلط والمتغير ، كما تقدم بيانه في المقدمة . والآن أعود فأذكر الأستاذ الفاضل بهذه الحقيقة ، ( فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) . وقد زدت هذا البحت بيانا في الإرواء (485) ، فمن شاء رجع إليه .
2 -عند النوم: - لما رواه البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ، ثم قل اللهم أسلمت نفسي إليك ، ووجهت وجهي إليك ، وفوضت أمري إليك ، وألجأت ظهري إليك ، رغبة ورهبة إليك ، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك ، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت ، ونبيك الذي أرسلت ، فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة ، واجعلهن آخر ما تتكلم به قال فرددتها على النبي صلى الله عليه وسلم فلما بلغت اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت: ورسولك ، قال: لا . . . ونبيك الذي أرسلت) رواه أحمد والبخاري والترمذي ، ويتأكد ذلك في حق الجنب ، لما رواه ابن عمر رضي الله عنهما قال يا رسول الله أينام أحدنا جنبا ؟ قال: (نعم إذا توضأ) . وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام وهو جنب ، غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة) رواه الجماعة.