الصفحة 107 من 159

فأقول: هذا لا يكفي ، فإنا مأمورون بمخاطبة الناس على قدر ما يفهمون ، والتصدير المذكور أمر اصطلاحي عند المحدثين ، قليل من قراء هذا الكتاب من يعلم المقصود منه أو يتنبه له ، حتى المؤلف نفسه قد ذهل عن هذه الحقيقة حين نقل بعض الأحاديث عن الترغيب للمنذري مصدرة بهذه اللفظة:"روي"، وعقب ذلك بقوله:"سكت عنه المنذري"، مع أن المنذري ضعفه بهذا التصدير ! فإذا خفي هذا على المؤلف نفسه ، فلن يخفى على قراء كتابه أولى ، ولا سيما أنه لم ينص في المقدمة على أن له هذا الاصطلاح كما فعل المنذري في مقدمة كتابه ، وقد نقلت كلامه في مقدمة هذه التعليقات"القاعدة: 13"فراجعها ، بل أنا في شك من أن يكون المؤلف قد عنى تضعيف الحديث بهذا التصدير الذي تبع فيه المنذري ، لما ذكرته آنفا ، ولما سيأتي في"الغسل من غسل الميت". ثم إن الحديث متفق على تضعيفه عند المحدثين ، وقد ذكرت نصوصهم في ذلك في كتابي ضعيف سنن أبي داود (رقم9) ، ومنهم المنذري ، حيث صدره بصيغة (روي) ، وعنه نقله المؤلف بالحرف الواحد!

هذا ، وتتميما للفائدة ، أذكر مواضع أخرى يستحب لها الوضوء لم يذكرها المؤلف ، وقد أوردتها في"الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب"ومنه نقلت الخلاصة الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت