مدة المسح على الخفين للمقيم يوم وليلة ، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليها ، قال صفوان بن عسال رضي الله عنه: ( أمرنا - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - أن نمسح على الخفين إذا نحن أدخلناهما على طهر ثلاثا إذا سافرنا ، ويوما وليلة إذا أقمنا ، ولا نخلعهما إلا من جنابة) رواه الشافعي وأحمد وابن خزيمة ، والترمذي والنسائي وصححاه ، وعن شريح بن هاني رضي الله عنه قال: سألت عائشة عن المسح على الخفين فقالت: سل عليا ، فإنه أعلم بهذا مني ، كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته فقال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ، وللمقيم يوم وليلة) ، رواه أحمد ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة ، قال البيهقي: هو أصح ما روي في هذا الباب ، والمختار أن ابتداء المدة من وقت المسح ، وقيل من وقت الحدث بعد اللبس.
( 6 ) - صفة المسح: -
والمتوضئ بعد أن يتم وضوءه ويلبس الخف أو الجورب يصح له المسح عليه كلما أراد الوضوء ، بدلا من غسل رجليه ، يرخص له في ذلك يوما وليلة ، إذا كان مقيما ، وثلاثة أيام ولياليها إن كان مسافرا ، إلا إذا أجنب فإنه يجب عليه نزعه ، لحديث صفوان المتقدم.
( 7 ) - ما يبطل المسح:-
1 -انقضاء المدة.
2 -الجنابة.
3 -نزع الخف . فإذا انقضت المدة أو نزع الخف وكان متوضئا قبل غسله رجليه فقط.
قلت: الأمر الثاني دليله حديث صفوان - بن عسال المتقدم في الكتاب في بحث (نواقض الوضوء/النوم المستغرق) . وأما الأمر الأول والثالث فلا دليل عليهما البتة ، ولذلك قال شيخ الإسلام في الاختيارات (ص9) :"لا ينقض وضوء الماسح على الخف والعمامة بنزعهما ، ولا بانقضاء المدة ، ولا يجب عليه مسح رأسه ولا قدميه ، وهو مذهب الحسن البصري ، كإزالة الشعر الممسوح على الصحيح من مذهب أحمد وقول الجمهور".