الصفحة 115 من 159

قلت: وما ذكره عن الحسن البصري علقه البخاري عنه في صحيحه (1/225) ، فقال:"وقال الحسن: إن أخذ من شعره وأظفاره ، أو خلع خفيه ، فلا وضوء عليه". قال الحافظ: التعليق عنه للمسألة الأولى وصله سعيد بن منصور وابن المنذر بإسناد صحيح ، وأما التعليق عنه للمسألة الثانية فوصله ابن أبي شيبة بإسناد صحيح ، ووافقه على ذلك

إبراهيم النخعي وطاوس وقتادة وعطاء وبه كان يفتي سليمان بن حرب وداود"."

قلت: وهذا مذهب علي بن أبي طالب أيضا ، فقد أخرج البيهقي (1/288) ، والطحاوي في شرح المعاني (1/58) ، عن أبي ظبيان أنه رأى عليا رضي الله عنه بال قائما ، ثم دعا بماء ، فتوضأ ومسح على نعليه ، ثم دخل المسجد ، فخلع نعليه ، ثم صلى . زاد البيهقي:"فأم الناس". وإسنادهما صحيح على شرط الشيخين . وفيه دليل على جواز المسح على النعلين ، وقد صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث سبقت الإشارة إليها.

الغسل

الغسل معناه: تعميم البدن بالماء ، وهو مشروع ، لقول الله تعالى: ( وإن كنتم جنبا فاطهروا ) وقوله تعالى: ( ويسألونك عن المحيض قل هو أذى ، فاعتزلوا النساء في المحيض ، ولا تقربوهن حتى يطهرن ، فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله ، إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) .

وله مباحث تنحصر فيما يأتي:

( 1 ) - يجب الغسل لأمور خمسة: -

( الأول ) خروج المني بشهوة في النوم أو اليقظة من ذكر أو أنثى وهو قول عامة الفقهاء: - لحديث أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الماء من الماء) رواه مسلم ، وعن أم سلمة رضي الله عنها: أن أم سليم قالت: (يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق ، فهل على المرأة غسل إذا احتلمت ؟ قال: نعم ، إذا رأت الماء) رواه الشيخان وغيرهما.

فالماء الأول الماء المطهر ، والثاني المني . وهنا صور كثيرا ما تقع ، أحببنا أن ننبه عليها للحاجة إليها:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت