الصفحة 122 من 159

4 -قراءة القرآن: - يحرم على الجنب أن يقرأ شيئا من القرآن عند الجمهور . لحديث علي رضي الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يحجبه عن القرآن شئ ليس الجنابة) رواه أصحاب السنن ، وصححه الترمذي وغيره . قال الحافظ في الفتح: وضعف بعضهم بعض رواته ، والحق أنه من قبيل الحسن ، يصلح للحجة ، وعنه رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ثم قرأ شيئا من القرآن ثم قال: (هكذا لمن ليس بجنب ، فأما الجنب فلا . ولا آية) رواه أحمد وأبو يعلى وهذا لفظه ، قال الهيتمي: رجاله موثقون ، قال الشوكاني: فإن صح هذا صلح للاستدلال به على التحريم . أما الحديث الاول فليس فيه ما يدل على التحريم . لأنه غايته أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك القراءة حال الجنابة ، ومثله لا يصلح متمسكا للكراهة ، فكيف يستدل به على التحريم ؟ . انتهى . وذهب البخاري والطبراني وداود وابن حزم إلى جواز القراءة للجنب . قال البخاري: قال إبراهيم: لا بأس أن تقرأ الحائض الآية ، ولم ير ابن عباس بالقراءة للجنب بأسا ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه . قال الحافظ تعليقا على هذا ، لم يصح عند المصنف (يعني البخاري) شئ من الأحاديث الواردة في ذلك: أي في منع الجنب والحائض من القراءة ، وإن كان مجموع ما ورد في ذلك تقوم به الحجة عند غيره لكن أكثرها قابل للتأويل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت