من به جراحة أو كسر وأراد الوضوء أو الغسل ، وجب عليه غسل أعضائه ، ولو اقتضى ذلك تسخين الماء ، فإن خاف الضرر من غسل العضو المريض ، بأن ترتب على غسله حدوث مرض ، أو زيادة ألم ، أو تأخر شفاء ، انتقل فرضه إلى مسح العضو المريض بالماء ، فإن خاف الضرر من المسح وجب عليه أن يربط على جرح عصابة ، أو يشد على كسره جبيرة ، بحيث لا يتجاوز العضو المريض إلا لضرورة ربطها ، ثم يمسح عليها مرة تعمها . والجبيرة أو العصابة لا يشترط تقدم الطهارة على شدها ، ولا توقيت فيها بزمن ، بل يمسح عليها دائما في الوضوء والغسل ، ما دام العذر قائما .
( 4 ) - مبطلات المسح:-
يبطل المسح على الجبيرة ، بنزعها من مكانها أو سقوطها عن موضعها عن برء أو براءة موضعها ، وإن لم تسقط . صلاة فاقد الطهورين من عدم الماء والصعيد بكل حال يصلي على حسب حاله ولا إعادة عليه . لما رواه مسلم عن عائشة أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت . فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا من أصحابه في طلبها ، فأدركتهم الصلاة فصلوا بغير وضوء ، فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم شكوا ذلك إليه ، فنزلت آية التيمم ، فقال أسيد بن حضير . جزاك الله خيرا ، فو الله ما نزل بك أمر قط ، إلا جعل الله لك منه مخرجا ، وجعل للمسلمين منه بركة ، فهؤلاء الصحابة صلوا حين عدموا ما جعل لهم طهورا ، وشكوا ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم ينكره عليهم ، ولم يأمرهم بالإعادة: قال النووي: وهو أقوى الأقوال دليلا.
الحيض
( 1 ) - تعريفه:-
أصل الحيض في اللغة: السيلان ، والمراد به هنا: الدم الخارج من قبل المرأة حال صحتها ، من غير سبب ولادة ولا افتضاض .
( 2 ) - وقته: -
يرى كثير من العلماء أن وقته لا يبدأ قبل بلوغ الأنثى تسع سنين فإذا رأت الدم قبل بلوغها هذا السن لا يكون دم حيض ، بل دم علة