الصفحة 154 من 159

تشترك الحائض والنفساء مع الجنب في جميع ما تقدم مما يحرم على الجنب ، وفي أن كل واحد من هؤلاء الثلاث يقال له محدث حدثا أكبر ويحرم على الحائض والنفساء - زيادة على ما تقدم - أمور:-

1 -الصوم:- فلا يحل للحائض والنفساء أن تصوم ، فإن صامت لا ينعقد صيامها ، ووقع باطلا ، ويجب عليها قضاء ما فاتها من أيام الحيض والنفاس في شهر رمضان ، بخلاف ما فاتها من الصلاة ، فإنه لا يجب عليها قضاؤه دفعا للمشقة ، فإن الصلاة يكثر تكرارها ، بخلاف الصوم ، لحديث أبي سعيد الخدري قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أضحى أو فطر إلى المصلى فمر على النساء فقال: (يا معشر النساء تصدقن فإني أيتكن أكثر أهل النار فقلن: ولم يا رسول الله ؟ قال: تكثرن اللعن وتكفرن العشير . ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن ! قلن: وما نقصان عقلنا وديننا يا رسول الله ؟ قال:( أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل ؟ قلن: بلى . قال فذلك من نقضان عقلها ، أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم ؟ قلن: بلى . قال . فذلك نقصان دينها) رواه البخاري ومسلم . وعن معاذة قالت: (سألت عائشة رضي الله عنها ، فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ؟ قالت: كان يصيبنا ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) . رواه الجماعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت