لا يتقدر أقل الحيض ولا أكثره . ولم يأت في تقدير مدته ما تقوم به الحجة . ثم إن كانت لها عادة متقررة تعمل عليها ، لحديث أم سلمة رضي الله عنها: أنها استفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأة تهراق الدم فقال: (لتنظر قدر الليالي والأيام التي كانت تحيضهن وقدرهن من الشهر ، فتدع الصلاة ثم لتغتسل ولتستثفر ثم تصلي) رواه الخمسة إلا الترمذي ، وإن لم تكن لها عادة متقررة ترجع إلى القرائن المستفادة من الدم لحديث فاطمة بنت أبي حبيش المتقدم ، وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( إذا كان دم الحيض فإنه أسود يعرف ) فدل الحديث على أن دم الحيض متميز عن غيره ، معروف لدى النساء.
(5 ) - مدة الطهر بين الحيضتين:-
اتفق العلماء على أنه لا حد لأكثر الطهر المتخلل بين الحيضتين . واختلفوا في أقله ، فقدره بعضهم بخمسة عشر يوما ، وذهب فريق منهم إلى أنه ثلاثة عشر . والحق أنه لم يأت في تقدير أقله دليل ينهض للاحتجاج به.
النفاس
( 1 ) - تعريفه:-
هو الدم الخارج من قبل المرأة بسبب الولادة وإن كان المولود سقطا.
( 2 ) - مدته: -
لا حد لأقل النفاس ، فيتحقق بلحظة فإذا ولدت وانقطع دمها عقب الولادة ، أو ولدت بلا دم وانقضى نفاسها ، لزمها ما يلزم الطاهرات من الصلاة والصوم وغيرهما ، وأما أكثره فأربعون يوما . لحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت: (كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين يوما) . رواه الخمسة إلا النسائي وقال الترمذي - بعد هذا الحديث -: قد أجمع أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم ، على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يوما ، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك ، فإنها تغتسل وتصلي ، فإن رأت الدم بعد الأربعين ، فإن أكثر أهل العلم قالوا: لا تدع الصلاة بعد الأربعين.
( 3 ) - ما يحرم على الحائض والنفساء: -