الصفحة 157 من 159

ب - أن يستمر بها الدم ولم يكن لها أيام معروفة ، إما لانها حسبت عادتها ، أو بلغت مستحاضة ، ولا تستطيع تمييز دم الحيض . وفي هذه الحالة يكون حيضها ستة أيام أو سبعة ، على غالب عادة النساء ، لحديث جمنة بنت جحش قالت: كنت أستحاض حيضة شديدة كثيرة ، فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأخبره فوجدته في بيت أختي زينب بن جحش ، قالت فقلت: يا رسول الله إني أستحاض حيضة كثيرة شديدة ، فما ترى فيها ، وقد منعتني الصلاة والصيام ؟ فقال: ( أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم) قالت: هو أكثر من ذلك ، قال ( فتلجمي ) قالت: إنما أثج ثجا فقال: (سآمرك بآمرين) أيهما فعلت فقد أجزأ عنك من الأخر ، فان قويت عليها فأنت أعلم ، فقال لها: ( إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان ، فتحيضي ستة أيام إلى سبعة في علم الله ثم اغتسلي ، حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقيت ، فصلي أربعا وعشرين ليلة ، أو ثلاثا وعشرين ليلة وأيامها ، وصومي ، فإن ذلك يجزئك ، وكذلك فافعلي في كل شهر كما تحيض النساء وكما يطهرن بميقات حيضهن وطهرهن ، وإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر ، فتغسلين ثم تصلين الظهر والعصر جميعا ، ثم تؤخرين المغرب وتعجلين العشاء وتجمعين الصلاتين فافعلي ، وتغتسلين مع الفجر وتصلين ، فكذلك فافعلي وصلي وصومي إن قدرت على ذلك . . .) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( وهذا أحب الأمرين إلي ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي قال: هذا حديث حسن صحيح . قال: وسألت عنه البخاري فقال: حديث حسن . وقال أحمد بن حنبل: هو حديث حسن صحيح . قال الخطابي - تعليقا على هذا الحديث -: إنما هي امرأة مبتدأة لم يتقدم لها أيام ، ولا هي مميزة لدمها ، وقد استمر بها الدم حتى غلبها ، فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها إلى العرف الظاهر والأمر الغالب من أحوال النساء كما حمل أمرها في تحيضها كل شهر مرة واحدة على الغالب من عادتهن . ويدل على هذا قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت