الصفحة 158 من 159

: ( كما تحيض النساء ويطهرن بميقات حيضهن وطهرهن ) قال: وهذا أصل في قياس أمر النساء بعضهن على بعض ، في باب الحيض والحمل والبلوغ ، وما أشبه هذا من أمورهن .

ح - أن لا تكون لها عادة ، ولكنها تستطيع تمييز دم الحيض عن غيره وفي هذه الحالة تعمل بالتمييز ، لحديث فاطمة بنت أبي حبيش: أنها كانت تستحاض ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: ( إذا كان دم الحيض فإنه أسود يعرف ، فإذا كان كذلك فأمسكي عن الصلاة ، فإذا كان الأخر فتوضئي وصلى فإنما هو عرق ) وقد تقدم .

( 3 ) - أحكامها:-

للمستحاضة أحكام نلخصها فيما يأتي:

ا - أنه لا يجب عليها الغسل لشئ من الصلاة ولا في وقت من الأوقات إلا مرة واحدة ، حينما ينقطع حيضها . وبهذا قال الجمهور من السلف والخلف .

ب - أنه يجب عليها الوضوء لكل صلاة ، لقوله صلى الله عليه وسلم - في رواية البخاري -: (ثم توضئي لكل صلاة) . وعند مالك يستحب لها الوضوء لكل صلاة ، ولا يجب إلا بحدث آخر .

ح - أن تغسل فرجها قبل الوضوء وتحشوه بخرقة أو قطنة دفعا للنجاسة ، وتقليلا لها ، فإذا لم يندفع الدم بذلك شدت مع ذلك على فرجها وتلجمت واستثفرت ، ولا يجب هذا ، وإنما هو الأولى .

د - ألا تتوضأ قبل دخول وقت الصلاة عند الجمهور إذ طهارتها ضرورية ، فليس لها تقديمها قبل وقت الحاجة .

ه‍ - أنه يجوز لزوجها أن يطأها في حال جريان الدم ، عند جماهير العلماء لأنه لم يرد دليل بتحريم جماعها . قال ابن عباس: المستحاضة يأتيها زوجها إذا صلت الصلاة ، أعظم رواه البخاري ليعني إذا جاز لها أن تصلي ودمها جار ، وهي أعظم ما يشترط لها الطهارة ، جاز جماعها . وعن عكرمة بنت حمنة ، أنها كانت مستحاضة وكان زوجها يجامعها . رواه أبو داود والبيهقي ، وقال النووي: إسناده حسن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت