الصفحة 25 من 159

سواء كان دما مسفوحا - أي مصبوبا - كالدم الذي يجري من المذبوح ، أم دم حيض ، إلا أنه يعفى عن اليسير منه ، فعن ابن جريج في قوله تعالى: (أو دما مسفوحا) قال: المسفوح الذي يهراق . ولا بأس بما كان في العروق منها ، أخرجه ابن المنذر ، وعن أبي مجلز في الدم ، يكون في مذبح الشاة أو الدم يكون في أعلى القدر ؟ قال: لا بأس ، إنما نهى عن الدم المسفوح ، أخرجه عبد بن حميد وأبو الشيخ ، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كنا نأكل اللحم والدم خطوط على القدر ، وقال الحسن: ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم ، ذكره البخاري .

في هذا الفصل أمور لم يحقق المؤلف القول فيها لا من الناحية الحديثية ولا من الناحية الفقهية .

1 -أما الناحية الحديثية ففيها ما يأتي: الأول: قوله في أثر الحسن: ذكر . البخاري ، فأوهم أنه موصول عنده .

لأنه المقصود اصطلاحا عند إطلاق العزو إليه ، وهو إنما رواه معلقا بغير إسناد ، وقد وصله ابن أبي شيبة بإسناد صحيح كما في الفتح (1/281) .

وقد صح أن عمر رضي الله عنه صلى وجرحه ينعب دما ، قاله الحافظ في الفتح: وكان أبو هريرة رضي الله عنه لا يرى بأسا بالقطرة والقطرتين في الصلاة .

سكت عليه فأوهم أنه ثابت عنه ، وليس كذلك ، فقد رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (1/137-138) .

حدثنا شريك عن عمران بن مسلم عن مجاهد عن أبي هريرة.

قلت: وهذا إسناد ضعيف لا يصح: شريك - وهو ابن عبد الله القاضي - ضعيف لسوء حفظه ، وشيخه عمران بن مسلم ، يحتمل أنه الفزاري الكوفي فقد ذكروا في الرواة عنه شريكا ، ولكنهم لم يذكروا في شيوخه مجاهدا ! والآخر: الأزدي الكوفي ، فقد ذكروا من شيوخه مجاهدا ، ولكنهم لم يذكروا في الرواة عنه شريكا ! فإن يكن الأول فهو ثقة . دان يكن الآخر فرافضي خبيث.

والله أعلم . ثم هو مع ضعفه مخالف لما صح عن أبي هريرة قال: لا وضوء إلا من حدث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت