التشريع الإسلامي أو: الفقه والتشريع الإسلامي ناحية من النواحي الهامة التي انتظمتها رسالة الإسلام ، والتي تمثل الناحية العملية من هذه الرسالة . ولم يكن التشريع الديني المحض - كأحكام العبادات - يصدر إلا عن وحي الله لنبيه صلى الله عليه وسلم ، من كتاب أو سنة ، أو بما يقره عليه من اجتهاد . وكانت مهمة الرسول لا تتجاوز دائرة التبليغ والتبيين (وما ينطق عن الهوى . إن هو إلا وحي يوحى) أما التشريع الذي يتصل بالأمور الدنيوية ، ومن قضائية وسياسية وحربية ، فقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالمشاورة فيها ، وكان يرى الرأي فيرجع عنه لرأي أصحابه ، كما وقع في غزوة بدر وأحد ، وكان الصحابة رضي الله عنهم يرجعون إليه صلى الله عليه وسلم يسألونه عما لم يعلموه ، ويستفسرونه فيما خفي عليهم من معاني النصوص ، ويعرضون عليه ما فهموه منها ، فكان أحيانا يقرهم على فهمهم ، وأحيانا يبين لهم موضع الخطأ فيما ذهبوا إليه . والقواعد العامة التي وضعها الإسلام ، ليسير على ضوئها المسلمون هي:
1 -النهي عن البحث فيما لم يقع من الحوادث حتى يقع ، قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبدلكم تسؤكم ، وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبدلكم عفا الله عنها ، والله غفور حكيم) وفي الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم ، نهى عن الاغلوطات ، وهي المسائل التي لم تقع.
قلت: الجزم بنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوهم أن الحديث ثابت ، وليس كذلك ، فانه من رواية عبد الله بن سعد عن الصنابحي عن معاوية بن أبي سفيان.
أخرجه أبو داود ، وأحمد ، وغيرهما ، وعبد الله هذا ، قال دحيم:"لا أعرفه".
وقال أبو حاتم:"مجهول".
وقال الساجي:"ضعفه أهل الشام".
ولذلك أشار الحافظ في"التقريب"إلى أنه لين الحديث إذا تفرد.