3 -أن كل ما فيها من تعاليم إنما يقصد به حفظ الدين ، وحفظ النفس وحفظ العقل ، وحفظ النسل ، وحفظ المال ، وبدهي أن هذا يناسب الفطر و بساير العقول ، ويجاري التطور ويصلح لكل زمان ومكان . قال الله تعالى: (قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ، قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا ، خالصة يوم القيامة ، كذلك نفصل الايات لقوم يعلمون . قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، والإثم والبغي بغير الحق ، وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ، وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون) وقال جل شأنه: (ورحمتي وسعت كل شئ فسأكتبها للذين يتقون ، ويؤت ون الزكاة ، والذين هم بآياتنا يؤمنون . الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل ، يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ، ويحل لهم الطيبات ، ويحرم عليهم الخبائث ، ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم ، فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه ، واتبعوا النور الذي أنزل معه ، وأولئك هم المفلحون) . الغاية منها والغاية التي ترمي إليها رسالة الإسلام ، تزكية الأنفس وتطهيرها عن طريق المعرفة بالله وعبادته ، وتدعيم الروابط الإنسانية وإقامتها على أساس الحب والرحمة والإخاء والمساواة والعدل ، وبذلك يسعد الإنسان في الدنيا والآخرة ، قال الله سبحانه (هو الذي بعث في ألاميين رسولا منهم ، يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين) وقال تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) . وفي الحديث: (أنا رحمة مهداة) .