17 -صلاة ركعتين بعده:- لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال: (يا بلال حدثني بأرجي عمل عملته في الإسلام إني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة . قال: ما عملت عملا أرجى عندي من إني لم أتطهر طهورا في ساعة من ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي) . متفق عليه ، وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما أحد يتوضأ فيحسن الوضوء ويصلي ركعتين يقبل بقلبه ووجهه عليهما إلا وجبت له الجنة) رواه مسلم وأبو داود وابن ماجة وابن خزيمة في صحيحه ، وعن خمران مولى عثمان: أنه رأى عثمان بن عفان رضي الله عنه دعا بوضوء فأفرغ عن يمينه من إنائه فغسلها ثلاث مرات ، ثم أدخل يمينه في الوضوء ثم تمضمض واستنشق واستنثر ، ثم غسل وجهه ثلاثا ، ويديه إلى المرفقين ثلاثا ، ثم غسل رجليه ثلاثا ، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وضوئي هذا ، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه) رواه البخاري ومسلم وغيرهما . وما بقي من تعاهد موقي العينين وغضون الوجه ، ومن تحريك الخاتم ، ومن مسح العنق ، لم نتعرض لذكره ، لان الأحاديث فيها لم تبلغ درجة الصحيح ، وإن كان يعمل بها تتميما للنظافة.
قلت: العنق ليس محلا للنظافة في الوضوء شرعا بخلاف المحال الأخرى التي ذكرت قبله ، ولذلك فإني لا أرى جواز مسحه في الوضوء ، إلا بدليل خاص يصلح الاحتجاج به ، وهو مفقود كما أشار إليه المصنف ، وخلاف هذا تشريع بالرأي لا يجوز . على أن تحريك الخاتم لا بد منه إذا كان ضيقا . والله ولي التوفيق.
( 4 ) - مكروهاته:-
يكره للمتوضئ أن يترك سنة من السنن المتقدم ذكرها ، حتى لا يحرم ثوابها ، لان فعل المكروه يوجب حرمان الثواب ، وتتحقق الكراهية بترك السنة.
( 5 ) - نواقض الوضوء:-
للوضوء نواقض تبطلة وتخرجه عن إفادة المقصود منه ، نذكرها فيما يلي:-