الصفحة 90 من 159

2 -النوم المستغرق الذي لا يبقى معه إدراك مع عدم تمكن المقعدة من الأرض:- لحديث صفوان بن عسال رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفرا ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ، لكن من غائط وبول ونوم) رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه . فإذا كان النائم جالسا ممكنا مقعدته من الأرض لا ينتقض وضوءه ، وعلى هذا يحمل حديث أنس رضي الله عنه قال: ( كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضئون ) . رواه الشافعي ومسلم وأبو داود والترمذي ، ولفظ الترمذي من طريق شعبة: (لقد رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوقظون للصلاة حتى لأسمع لأحدهم غطيطا ، ثم يقومون فيصلون ولا يتوضئون) قال ابن المبارك: هذا عندنا وهم جلوس.

قلت: قد ذكر الحافظ في الفتح (1/251) نحو كلام ابن المبارك هذا ، ثم رده بقوله:"لكن في مسند البزار بإسناد صحيح في هذا الحديث: فيضعون جنوبهم ، فمنهم من ينام ، ثم يقومون إلى الصلاة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت