فأنت ترى أن هذه الأحاديث شديدة الضعف ، فلا ينجبر ضعفها بمجموعها ، كما هو معلوم عند الشوكاني وغيره ، فلا أدري ما الذي حمله على المخالفة ؟
3-زوال العقل:- سواء كان الجنون أو بالإغماء أو بالكسر أو بالدواء . وسواء قل أو كثر ، وسواء كانت المقعدة ممكنة من الأرض أم لا ، لان الذهول عند هذه الأسباب أبلغ من النوم ، وعلى هذا اتفقت كلمة العلماء.
4-مس الفرج بدون حائل:- لحديث يسرة بنت صفوان رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من مس ذكره فلا يصل حتى يتوضأ) رواه الخمسة وصححه الترمذي وقال البخاري وهو أصح شئ في هذا الباب ، ورواه أيضا مالك والشافعي وأحمد وغيرهم ، وقال أبو داود: قلت لأحمد: حديث يسرة ليس بصحيح ؟ فقال: بل هو صحيح ، وفي رواية لأحمد والنسائي عن يسرة: أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ويتوضأ من مس الذكر ) وهذا يشمل ذكر نفسه وذكر غيره ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أفضى بيده إلى ذكر ليس دونه ستر ، فقد وجب عليه الوضوء) رواه أحمد وابن حبان والحاكم وصححه هو وابن عبد البر ، وقال ابن السكن: هذا الحديث من أجود ما روي في هذا الباب ، وفي لفظ الشافعي (إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره ، ليس بينها وبينه شئ فليتوضأ ) ، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم: ( أيما رجل مس فرجه فليتوضأ ، وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ) . رواه أحمد ، قال ابن القيم: قال الحازمي: هذا إسناد صحيح ، ويرى الأحناف أن مس الذكر لا ينقض الوضوء لحديث طلق: (أن رجلا سأل النبي عن رجل يمس ذكره ، هل عليه الوضوء ؟ فقال: لا ، إنما هو بضعة منك) رواه الخمسة ، وصححه ابن حبان ، قال ابن المديني: هو أحسن من حديث يسرة.