أوزارهم، ثم قال الله تعالى للمطالب حقه: ارفع بصرك، فانظر إلى الجنان، فرفع رأسه فرأى ما أعجبه من الخير والنعم، فقال: لمن هذا يا رب؟ فقال: لمن أعطاني ثمنه. قال: ومن يملك ثمن ذلك؟ قال: أنت. قال: بم ذلك؟ قال: بعفوك عن أخيك. قال: يا رب: فإني قد عفوت عنه. قال: خذ بيد أخيك فادخلا الجنة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( فاتقوا الله، وأصلحوا ذات بينكم؛ فإن الله تعالى يصلح بين المؤمنين يوم القيامة ) ). ورواه الحاكم من حديث أنس، وقال: صحيح الإسناد.
وروى أبو عبد الله الترمذي الحكيم في (( نوادر الأصول ) )، عن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ونحن في مسجد المدينة، فقال: (( إني رأيت البارحة عجبًا: رأيت رجلًا من أمتي جاءه ملك الموت ليقبض روحه، فجاءه بره بوالديه فرد عنه، ورأيت رجلًا من أمتي قد بسط عليه عذاب القبر، فجاء وضوءه فاستنقذه من ذلك، ورأيت رجلًا من أمتي احتوشته الشياطين، فجاءه ذكر الله تعالى فخلصه من بينهم، ورأيت رجلًا من أمتي قد احتوشته ملائكة