فهرس الكتاب
سنبلة المجالس
وضعت في صدر المجلس على طاولة صغيرة: {وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} في البداية الضحكات مكتومة والأعين مشدودة، وكأنها تقول لهم إياكم والغيبة، وكلما تحدثت إحداهن ثم عرجت على ذكر فلانة أشارت صاحبة المنزل إلى اللوحة، شيئًا فشيئًا حتى خلت مجالسهن من الغيبة.
* حديثها يأتي كنسمة الصباح المشرق، تدير الحوار ثم تقفز بالحاضرات من الموديلات والأزياء لتحدثهن عما جرى في مدرستها، إنها قصة وفاة ابنة عمها طالبة لديهم، ترقق بها القلب ثم تعقب بحديث عن الموت وقصص أخرى، تحول المجلس إلى مجلس ذكر وخير.
* في مجلس عام تسلطت عليها امرأة قليلة الحياء بذيئة اللسان عديمة الأخلاق بالسب والشتم، قالت في نفسها وهي لا ترد حرفًا واحدًا عليها: لماذا لا أكون ممن قال الرحمن فيهم: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ} .
وفي مجلس آخر تكررت نفس البذاءة وهي صامتة ساكتة لا تتفوه ببنت شفة، وبعد شهور وهي مرفوعة الرأس جاءتها سليطة اللسان تعتذر عما بدر وترجو العفو والصفح.
*للعاملات في الدعوة إلى الله نصيب من النقد وتصيد الأخطاء والتشهير والتقليل من أعمالهن، ومن تتبع أصحاب