الصفحة 151 من 153

وَفِي حَدِيثِ عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ سَمُرَةَ عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي قِصَّةِ مَنَامِهِ الطَّوِيلِ، وَفِيهِ قَالَ: «وَرَأَيتُ رَجُلًا مِن أُمَّتِي اِنتَهَى إِلَى أَبوَابِ الجَنَّةِ، فَأُغلِقَت الأَبوَابُ دُونَهُ، فَجَاءَتهُ شَهَادَةُ أَن لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، فَفَتَحَت لَهُ الأَبوَابَ، وَأَدخَلَتهُ الجَنَّةَ» [1] .

وَمِن فَضَائِلِهَا: أَنَّ أَهلَهَا وَإِن دَخَلُوا النَّارَ بِتَقصِيرِهِم فِي حُقُوقِهَا فَإِنَّهُم لا بُدَّ أَن يَخرُجُوا مِنهَا، وَفي «الصَّحِيحَينِ» عَن أَنَسٍ عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «قَالَ اللَّهُ عز وجل: وَعِزَّتِي وَجَلالِي وَكِبرِيَائِي وَعَظَمَتِي، لأُخرِجَنَّ مِنهَا مَن قَالَ: لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ» [2] .

وَخَرَّجَ الطَّبَرَانِيُّ عَن أَنَسٍ عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ أُنَاسًا مِن أَهلِ لا إِلَهٌ إِلا اللَّهُ يَدخُلُونَ النَّارَ بِذُنُوبِهِم، فَيَقُولُ لَهُم أَهلُ اللاتِ وَالعُزَّى: مَا أَغنَى عَنكُم قَولُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، فَيَغضَبُ اللَّهُ لَهُم فَيُخرِجُهُم مِن النَّارِ, فَيَدخُلُونَ الجَنَّةَ» [3] .

وَمَن كَانَ فِي سُخطِهِ مُحسِنًا ... فَكَيفَ يَكُونُ إِذَا مَا رَضِيَ؟

لا يُسَوِّي بَين مَن وَحَّدَهُ - وَإِن قَصَّرَ فِي حُقُوقِ تَوحِيدِهِ - وَبَينَ مَن أَشرَكَ بِهِ.

(1) أخرجه الطبراني في «الكبير» -كما في «جامع المسانيد» (8/ 331 - 333) - وفي «الدعاء» (رقم 385) ، وابن شاهين في «الترغيب في فضائل الأعمال» (رقم 526) ، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (2/ 697) وغيرهم.

قال ابن الجوزي: (هذا حديثٌ لا يصح) ، قلت: وهو كما قال، فإنَّ عامَّة أسانيده ضعيفة لا تثبت، ولا يخلو إسناد منها من مجهول أو ضعيف.

(2) متفقٌ عليه، أخرجه البخاري (رقم 7072) ، ومسلم (رقم 193) ، وهو جزءٌ من حديث الشفاعة الطويل.

(3) أخرجه أبو بكر بن أبي داود في «البعث والنشور» (رقم 51) ، والطبراني في «الأوسط» (رقم 7293) ، وإسناده ضعيفٌ جدًا، وفيه من لا يُعرَف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت