فهرس الكتاب
عَرَبِيٍّ: (بَلَغَنِي أَنَّ النَّاسَ إِذَا قَامُوا مِن قُبُورِهِم فَإِنَّ شِعَارَهُم: لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ) [1] .
وَقَد خَرَّجَ الطَّبَرَانِيُّ حَدِيثًا مَرفُوعًا: «إِنَّ شِعَارَ هَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى الصِّرَاطِ: لا إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ» [2] .
وَمِن فَضَائِلِهَا: أَنَّهَا تَفتَحُ لِقَائِلِهَا أَبوَابَ الجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ يَدخُلُ مِن أَيِّهَا شَاءَ، كَمَا فِي حَدِيثِ عُمَرَ رضي الله عنه [3] عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيمَن أَتَى بِالشَّهَادَتَينِ بَعدَ الوُضُوءِ، خَرَّجَهُ مُسلِمٌ [4] .
وَفِي «الصَّحِيحَينِ» عَن عُبَادَةَ [بن الصامت رضي الله عنه] عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَن قَالَ: أَشهَدُ أَن لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبدُ اللَّهِ [ورسوله] وَكَلِمَتُهُ أَلقَاهَا إِلَى مَريَمَ وَرُوحٌ مِنهُ، وَأَنَّ الجَنَّةَ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ، وَأَنَّ اللَّهَ يَبعَثُ مَن فِي القُبُورِ فُتِحَت لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبوَابٍ مِنَ الجَنَّةِ يَدخُلُ مِن أَيِّهَا شَاءَ» [5] .
(1) أخرجه موقوفًا عليه: ابن أبي الدنيا في «القبور» (رقم 71) ، وفي «الأهوال» (رقم 103) .
(2) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (رقم 160) ، وفي «الدعاء» (رقم 1487) ، وإسناده واهٍ.
(3) في نسخة (ب) : ابن عمر، وهو خطأ.
(4) برقم (234) ، ولفظه: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ - أَوْ فَيُسْبِغُ - الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ إِلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ» .
(5) متفقٌ عليه، أخرجه البخاري (رقم 3252) ، ومسلم (رقم 28) .
تنبيهان:
أولهما: قوله: «وأنَّ اللَّهَ يَبعَثُ مَن فِي القُبُورِ» ليست في «الصحيحين» ، ومثلها أيضًا ما وقع في نسخة (ب) من قوله قبلها: «وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيبَ فِيهَا» ، بل لم أر هاتين الجملتين من رواية عُبَادة رضي الله عنه في شيءٍ من مصادر الحديث، فالله أعلم.
ثانيهما: قوله: «فُتِحَت لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبوَابٍ مِنَ الجَنَّةِ يَدخُلُ مِن أَيِّهَا شَاءَ» ، هذا قريبٌ من لفظ مسلمٍ: «أَدْخَلَهُ اللَّهُ مِن أَيِّ أَبوَابِ الجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شَاءَ» ، وأما لفظ البخاري فهو: «أَدخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنَ العَمَلِ» .