فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 770

ان يسمى الاكثار بردا، لأنه يبرد حرارة الجوع، كما سمي النوم بردا، لأنه يبرد حرارة العطش.

قال ذلك الفراء.

وهذا المعنى، ان صح، فهو أعجب الي مما يذهب إليه الناس من أن أصل كل داء البرد الذي هو ضد الحر، لأنا قد نرى من الأدواء ما يضطر الى أن يعلم انه ليس عن برد الزمان، ولا برد الطباع.

ولا نرى داء يضطرنا انه ليس عن الطعم.

وكما قالوا: الدواء هو الأزم.

يعنون التخفيف والحمية، كذلك الداء هو الشبع المفرط والتخمة.

وكان يقال: الشبع داعية البشم، والبشم داعية السقم، والسقم داعية الموت.

وقال بعضهم: لو سئل أهل القبور ما سبب آجالهم لقالوا: التخم.

* * * 4 - وقال أبو محمد في حديث عبد الله رضي الله عنه انه قال: هذا الملطاط طريق بقية المؤمنين هرابا من الدجال.

يرويه ابن عيينة عن المسعودي عن حمزة العبدي عن أشياخ له عن عبد الله.

قال الأصمعي: الملطاط، ساحل البحر، وأنشد لرؤبة:

نحن جمعنا الناس بالملطاط * فأصبحوا في ورطة الأوراط وقال غيره: هو شاطئ الفرات.

* * * 5 - وقال أبو محمد في حديث عبد الله رضي الله عنه، انه قال: بين كل سماأين مسيرة خمس مائة عام، وبصر كل سماء مسيرة خمس مائة عام.

يرويه أبو النضر عن المسعودي عن عاصم بن أبى النجود عن زر عن عبد الله.

البصر: الجانب والحرف.

يريد غلظ السماء.

وفيه لغة أخرى، صبر.

واكثر ما يجئ في الكلام صبر.

قال النمر بن تولب، وذكر روضة:""

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت