فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 770

قوله: على أذلاله، يريد: على وجهه، ومنه قول زياد في خطبته البتراء: وإذا رأيتموني أنفذ فيكم الأمر فأنفذوه على أذلاه"أي: على وجهه."

قال أبو زيد: يقال: دعه على أذلاله، أي: على حاله، ولم يعرف لها واحدا.

8 -وقال أبو محمد في حديث عبد الله رضي الله عنه، انه قال: ما اجتمع حرام وحلال، الا غلب الحرام الحلال.

يرويه وكيع عن سفيان عن جابر عن عامر عن عبد الله.

قوله: غلب الحرام الحلال، يريد: الرجل يفجر بأم امرأته أو بابنتها لتحرم عليه امرأته، فهذا غلبة الحرام الحلال، وهو رأي الكوفيين.

وقال سعيد بن المسيب:"لا يحرم حرام حلالا".

يريد: ان الزنى بأم المرأة وابنتها لا يحرم المرأة، وهو رأي الحجازيين ومن سلك سبيلهم.

ومثل هذا من غلبة الحرام الحلال: الخمر تمزج بالماء فيحرم الماء، والبغل يحرم أكل لحمه، لأنه ممتزج من حرام وحلال.

* * * 9 - وقال أبو محمد في حديث عبد الله رضي الله عنه، انه قال: إذا صلى أحدكم فلا يصلين وبينه وبين القبلة فجوة.

الفجوة: المتسع.

ومنه قول الله جل وعز وفي فجوة منه، أي: متسع.

وجمعها: فجوات وفجاء.

وأراد عبد الله: أن لا يبعد من قبلته وسترته.

وهو مثل النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا صلى أحدكم الى الشئ فليرهقه".

يريد: فليغشه ولا يبعد منه.

يقال: رهقت الشئ غشيته، وأرهقته شرا أغشيته اياه.

قال الله جل وعز: ولا ترهقني من أمري عسرا.

ويقال: عدا الرهقي، وهو ضرب من العدو يكاد يرهق به المطلوب.

وأرهق فلان الصلاة، إذا أخرها حتى تدنو من الأخرى.

ويقال: أرهقت فلانا أعجلته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت