فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 770

وتغلى شيئا، ثم ترفع في الأوعية، ويتزودها المسافر.

ويقال: بل الوشيقة أن يقطع اللحم ويجفف ثم يتزوده المسافر، ومنه قيل للكلب: واشق، لأنه يخدش ويقطع.

هذا قول ابن الأعرابي.

8 -وقال أبو محمد في حديث حذيفة، انه اشترى ناقة من رجلين من

النخع، وشرط لهما من النقد رضاهما، فجاء بهما الى منزله، فأخرج لهما كيسا، فأقبلا عليه، ثم أخرج"آخر"فأفسلا عليه، فقال حذيفة: اني أعوذ بالله منكما.

يرويه أبو خالد الأحمر عن حجاج عن عبد الرحمن بن عابس عن أبيه.

وقوله: افسلا عليه، بمعنى أرذلا عليه من الدراهم، وأصله من الفسل، وهو الردئ.

يقال: فسل يفسل فسالة وفسولة، ورجل فسل: رذل، والفسل من كل شئ نحو الرذل، وكذلك: رذل يرذل رذالة ورذولة.

وقال الفرزدق:"من الطويل"فلا تقبلوا منهم أباعر تشترى * بوكس ولا سودا يصح فسولها والسود: دراهم، وفسولها: رديئها.

9 -وقال أبو محمد في حديث حذيفة رضي الله عنه، انه ذكر قوم لوط وخسف الله بهم، فقال: وتتبعت أسفارهم بالحجارة.

حدثنيه أبي، قال حدثنيه عبد الرحمن بن الحسين عن أبى النصر عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن جندب عن حذيفة.

الأسفار: هاهنا المسافرون، يقول: رموا بالحجارة حيث كانوا فألحقوا بأهل المدينة، وهوجمع سفر، وسفر جمع مسافر، وان جعلته جمعا لسافر جاز.

وهو قليل، نحو: صاحب وأصحاب، وشاهد وأشهاد، ويقال أشهاد جمع شهيد، مثل: شريك وأشراك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت