فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 770

الكلب فقال: إذا وذمته وأرسلته فذكرت اسم الله فكل ما أمسك عليك ما لم يأكل.

يرويه وكيع عن أبي المنهال الطائي عن عمه عبد الله بن يزيد.

قوله: وذمته، أي: شددته ومسكته.

والأصل فيه: الوذام، وهي سيور تقد طولا.

واحدتها: وذمة.

وانما أراد بتوذيمه، أن لا يطلب الصيد بغير ارسال ولا تسمية.

وإذا كان مطلقا فعل ذلك.

وقد اختلف الناس في هذا فكان بعضهم يقول: إذا أخرجت كلبك الى الصيد فكل مما أمسك عليك، وان لم ترسله.

وقال بعض الحجازيين: إذا انفلت الكلب بغير ارسال، أو أعان غير مرسل مرسلا، فلا تأكل.

وهذا مذهب أبي هريرة.

وكانوا يجعلون العذب في أعناق الكلاب.

قال ذو الرمة، وذكر كلابا"من البسيط"مثل السراحين في أعناقها العذب وقال أبو محمد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، انه ذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: بينا أنا نائم أتاني آت بخزائن الأرض، فوضعت في يدي.

فقال أبو هريرة: لقد ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم ترغثونها.

يرويه ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.

قوله: ترغثونها، أي ترضعونها.

يعني الدنيا.

يقال: رغث الجدي أمه إذا رضعها.

وشاة رغوث، إذا رضعها ولدها.

قال الشاعر:"من الطويل"وذموا لنا الدنيا، وهم يرضعونها * أفاويق، حتى ما يدر لها ثعل وأنشد بعضهم: يرغثونها.

وحدثني أبي حدثني أبو حاتم ثنا الأصمعي قال: ثنا شيخ لنا، أن رؤبة بن العجاج دخل على سليمان بي علي بالشبكة فقال له سليمان: ما عندك للنساء يا أبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت