الصفحة 41 من 154

3)امرؤ القيس: بن حجر بن الحارث الكندي، من بني آكل المرار. أشهر شعراء العرب على الإطلاق، يماني الأصل، ولد بنجد سنة (130) ق. ه الموافق سنة (497) م. اشتهر بلقبه و اختلف المؤرخون في اسمه. فقيل حندج و قيل مليكة و قيل عدي. كان أبوه ملك أسد و غطفان، و أمه أخت المهلهل الشاعر، فلقنه المهلهل الشعر فقاله و هو غلام، و جعل يشبب و يلهو و يعاشر صعاليك العرب، فبلغ ذلك أباه فنهاه عن سيرته فلم ينته، فأبعده إلى (دمّون) بحضرموت موطن آبائه و عشيرته، و هو في نحو العشرين من عمره، فأقام زهاء خمس سنين، ثم جعل ينتقل مع أصحابه في أحياء العرب، يشرب و يطرب و يغزو و يلهو، إلى أن ثار بنو أسد على أبيه فقتلوه، فبلغ ذلك امرأ القيس و هو جالس للشراب فقال: رحم اللّه أبي ضيعني صغيرا و حملني دمه كبيرا، لا صحو اليوم و لا سكر غدا! اليوم خمر و غدا أمر. و نهض من غده فلم يزل حتى ثأر لأبيه من بني أسد. و قال في ذلك شعرا كثيرا. و كانت حكومة فارس ساخطة على بني آكل المرار، فأوعزت إلى المنذر ملك العراق، بطلب امرئ القيس، فطلبه فابتعد، و تفرق عنه أنصاره، فطاف قبائل العرب حتى انتهى إلى السموأل فأجاره، فمكث عنده مدة، ثم رأى أن يستعين بالروم على الفرس، فقصد الحارث بن أبي أشمر الغساني والي بادية الشام، فسيّره هذا إلى قيصر الروم يوستينيانس في القسطنطينية، فوعده و مطله، ثم ولاه إمرة فلسطين و لقبه فيلارق أي الوالي، فرحل يريدها فلما كان بأنقرة ظهرت في جسمه قروح، فأقام إلى أن مات في أنقرة سنة (80) ق. ه الموافق (545) م. (انظر: الأعلام: 2/ 11) . []

(4) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 1/ صفحة 122. و لم يرد البيت في الديوان.

غريب القرآن في شعر العرب، ص: 58

(29) و س ق [اتّسق ]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ الْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ «1» .

قال: اتّساقه اجتماعه و استواؤه.

قال: و هل تعرف العرب ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت