فهرس الكتاب
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ كانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ مُقِيتًا «1» .
قال: قادرا مقتدرا.
قال: و هل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الزبير بن عبد المطلب «2» و هو يقول:
و ذي ضعن كففت النّفس عنه و كنت على مساءته مقيتا «3»
(1) سورة النساء، الآية: 85.
(2) الزبير بن عبد المطلب: بن هاشم، أكبر أعمام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، أدركه النبي في طفولته، و كان يعدّ من شعراء قريش إلا أن شعره قليل، يقال منه البيتان:
إذا كنت في حاجة مرسلا فأرسل حكيما و لا توصه
و إن باب أمر عليك التوى فشاور كريما و لا تعصه
(انظر: الروض الأنف: 1/ 78، و سمط الآلئ: 743. و الأعلام: 3/ 42) .
(3) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 1/ 126 لكن السيوطي نسبه إلى أحيحة الأنصاري، و الصحيح ما أثبتناه. و قد استشهد به الطبرسي في (مجمع البيان) 2/ 178. و الطبري في (جامع البيان في تفسير القرآن) 4/ 188 أما الزمخشري في (الكشاف) 1/ 286 فاستشهد به بهذا النص:
و ذي ضغن نفيت السوء عنه و كنت على إساءته مقيتا
و في اللسان (قوت) نسب للزبير عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و نسب كذلك إلى أبي قيس بن رفاعة، و أنشده الفراء في معاني القرآن. (جامع البيان 4/ 188) .
غريب القرآن في شعر العرب، ص: 116
(86) س ر ى [سريّا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا «1» .
قال: السري: النهر الصغير و هو الجدول.
قال: و هل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر و هو يقول:
سهل الخليقة ماجد ذو نائل مثل السريّ تمدّه الأنهار «2»
(1) سورة مريم، الآية: 24.
(2) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) : 1/ 127. الخليقة: السليقة و الطبيعة و العادة.