فهرس الكتاب
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ «1» .
قال: الصاعقة: العذاب، و أصله الموت.
قال: و هل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت لبيد بن ربيعة «2» و هو يقول:
قد كنت أخشى عليك الحتوف و قد كنت آمنك الصاعقة «3»
(1) سورة البقرة، الآية: 55.
(2) لبيد بن ربيعة: سبق التعريف عنه في رقم 6.
(3) كذا في (الأصل المخطوط) ، و لم ترد المسألة في (الإتقان) . الحتوف: من الحتف: و هو الموت يقال: مات فلان حتف أنفه أي: على فراشه بلا ضرب و لا قتل، إذ كانوا يتخيلون أن الجريح تخرج روحه من جرحه، و تخرج روح غيره من أنفه أو من فيه.
غريب القرآن في شعر العرب، ص: 145
(115) س و م [مسوّمين ]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: مُسَوِّمِينَ «1» .
قال: الملائكة عليهم عمائم بيض مسوّمة، فتلك سيما الملائكة يا ابن أم الأزرق.
قال: فهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر و هو يقول:
و لقد حميت الخيل تحمل شكتي جرداء صافية الأديم مسوّمة «2»
(1) سورة آل عمران، الآية: 125.
(2) كذا في (الأصل المخطوط) ، و لم ترد المسألة في (الإتقان) . شكتي: من الشّاكّ: رجل شاكّ السّلاح و شاكّ في السّلاح: لابس السّلاح التّامّ. الأديم: الجلد.
غريب القرآن في شعر العرب، ص: 146
(116) ق م ط ر [قمطريرا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا «1» .
قال: الذي ينقبض وجهه من شدة الوجع.
قال: و هل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر «2» و هو يقول:
و لا يوم الحساب و كان يوما عبوسا في الشّدائد قمطريرا «3»
(1) سورة الإنسان، الآية: 10.
(2) الشاعر: هو أمية بن أبي الصلت، و قد سبق التعريف عنه في رقم 21.