الصفحة 86 من 154

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ «1» .

قال: الصاعقة: العذاب، و أصله الموت.

قال: و هل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت لبيد بن ربيعة «2» و هو يقول:

قد كنت أخشى عليك الحتوف و قد كنت آمنك الصاعقة «3»

(1) سورة البقرة، الآية: 55.

(2) لبيد بن ربيعة: سبق التعريف عنه في رقم 6.

(3) كذا في (الأصل المخطوط) ، و لم ترد المسألة في (الإتقان) . الحتوف: من الحتف: و هو الموت يقال: مات فلان حتف أنفه أي: على فراشه بلا ضرب و لا قتل، إذ كانوا يتخيلون أن الجريح تخرج روحه من جرحه، و تخرج روح غيره من أنفه أو من فيه.

غريب القرآن في شعر العرب، ص: 145

(115) س و م [مسوّمين ]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: مُسَوِّمِينَ «1» .

قال: الملائكة عليهم عمائم بيض مسوّمة، فتلك سيما الملائكة يا ابن أم الأزرق.

قال: فهل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت الشاعر و هو يقول:

و لقد حميت الخيل تحمل شكتي جرداء صافية الأديم مسوّمة «2»

(1) سورة آل عمران، الآية: 125.

(2) كذا في (الأصل المخطوط) ، و لم ترد المسألة في (الإتقان) . شكتي: من الشّاكّ: رجل شاكّ السّلاح و شاكّ في السّلاح: لابس السّلاح التّامّ. الأديم: الجلد.

غريب القرآن في شعر العرب، ص: 146

(116) ق م ط ر [قمطريرا]

قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا «1» .

قال: الذي ينقبض وجهه من شدة الوجع.

قال: و هل تعرف العرب ذلك؟

قال: نعم، أما سمعت الشاعر «2» و هو يقول:

و لا يوم الحساب و كان يوما عبوسا في الشّدائد قمطريرا «3»

(1) سورة الإنسان، الآية: 10.

(2) الشاعر: هو أمية بن أبي الصلت، و قد سبق التعريف عنه في رقم 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت