فهرس الكتاب
2)الشاعر: هو خفاف بن ندبة بن عمير بن الحارث بن الشريد السلمي، من مضر، أبو خراشة، شاعر فارس، من أغربة العرب، كان أسود اللون، أخذ الأسود من أمه ندبة و عاش زمنا في الجاهلية. و له أخبار مع العباس بن مرداس، و دريد بن الصمة، و أدرك الإسلام فأسلم، و شهد فتح مكة و كان معه لواء بني سليم، و شهد حنينا و الطائف، و ثبت على إسلامه في الرّدة، و مدح أبا بكر و بقي إلى أيام عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه، و أكثر شعره مناقضات له مع ابن مرداس و كانت قد ثارت بينهما حروف في الجاهلية.
قال الأصمعي: خفاف و ابن الصمة أشعر الفرسان.(انظر: الأغاني: 16/ 133.
و الإصابة في تمييز الصحابة: 1/ 452. و الشعر و الشعراء 122. و خزانة البغدادي: 1/ 81 و 472. و الأعلام: 2/ 309).
(3) كذا في (الأصل المخطوط) ، و (الإتقان) : 1/ 129. و استشهد به الزمخشري في (أساس البلاغة) . و الطبري في (مجمع البيان) 1/ 293 بهدا و أبو حيان في (البحر المحيط) 1/ 248.
لعمري قد أعطيت جارك فارضا تساق إليه ما تقوم على رجل
غريب القرآن في شعر العرب، ص: 163
(133) خ ي ط [الخيط]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ «1» .
قال: بياض النهار من سواد الليل، و هو الصبح إذا انفلق.
قال: فهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت أمية بن أبي الصلت «2» و هو يقول:
الخيط الأبيض ضوء الصّبح منفلق و الخيط الأسود لون اللّيل مكموم «3»
(1) سورة البقرة، الآية: 187.
(2) أمية بن أبي الصلت: سبق التعريف عنه في رقم 21.
(3) كذا في (الأصل المخطوط) ، و (الإتقان) : 1/ 129، و (الديوان) صفحة 59.
غريب القرآن في شعر العرب، ص: 164
(134) ي م م [تيمّموا]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ «1» .