فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 98

أسئلة كثيرة تدور في المخيلة، يعرف جوابها الصغير قبل الكبير، والجاهل قبل العالم، يدرك أهدافها، ويتيقن خططها كل مسلم وكافر.

لكن لماذا يخيم الصمت الرهيب، والوجوم العجيب، على أفواه أهل الفك و العقد، والحل والربط، ماذا دهى المسلمين؟

كيف توانوا عن إقامة الحق، ونصرة المظلوم؟

أهو الخوف والرعب؟ أم قول: نفسي، نفسي، كيف نخاف، ونحن أمة نصرة بالرعب من مسيرة شهر، كيف وقد قال الله تعالى: {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} الحج40

الذين أُلجئوا إلى الخروج من ديارهم، لا لشيء فعلوه إلا لأنهم أسلموا وقالوا: ربنا الله وحده. ولولا ما شرعه الله من دَفْع الظلم والباطل بالقتال لَهُزِم الحقُّ في كل أمة ولخربت الأرض، وهُدِّمت فيها أماكن العبادة من صوامع الرهبان، وكنائس النصارى، ومعابد اليهود، ومساجد المسلمين التي يصلُّون فيها، ويذكرون اسم الله فيها كثيرًا. ومن اجتهد في نصرة دين الله، فإن الله ناصره على عدوه. إن الله لَقوي لا يغالَب، عزيز لا يرام، قد قهر الخلائق وأخذ بنواصيهم.، كيف وقد قال الله عز وجل:"إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم"، كيف وقد أمرنا الله بنصرة الضعيف، وأخذ حقه من القوي، فقال سبحانه:"يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله"، وقال صلى الله عليه وسلم:"انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا"، وقال صلى الله عليه وسلم:"المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يُسلمه"، وقال صلى الله عليه وسلم:"المؤمن للمؤمن كالبيان يشد بعضه بعضًا".

لن ننصر الله تعالى إلا إذا أقمنا شعائر الدين، وعملنا بأوامره، وتركنا نواهيه وزواجره، وتمسكنا بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، هناك سننصر الله جل وعلا، لأننا سنقيم شرعه فوق أرضه وتحت سمائه، إذا نحن فعلنا ذلك فقد نصرنا الله عز وجل، وحتمًا سينصرنا لأنه سبحانه وتعالى يقول:"إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت