فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 98

وخلال زيارته لمستشفى للأطفال في العاصمة الفنزويلية كراكاس، طالب شافيز المجتمع الدولي بوضع نهاية لما وصفه بـ"الجنون"في غزة، وقال إن بلاده تعمل على إيصال المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني.

وطالب الرئيس الفنزويلي اليهود في بلاده بمعارضة"هذا العمل الوحشي"، وقال:"على يهود فنزويلا أن يدينوا هذه البربرية".

العرب الجدد

وقد عرف عن شافيز مواقفه المناهضة للسياسات الأمريكية والإسرائيلية، والداعمة للمواقف العربية، وذاع صيته إعلاميا وشعبيا على الصعيد العربي بعد مواقفه القوية، حتى أن البعض أطلق عليه"شافيز العربي"، بحسب مراقبين خلال حرب لبنان في صيف 2006م.

وعندما قام شافيز بسحب سفير بلاده من إسرائيل خلال حرب 2006؛ لقي ترحيبا شعبيا عربيا واسعا، وصل إلى حد إطلاق بعض الشعارات في مدونات الإنترنت، منها"عاشت فنزويلا حرة عربية"، في إشارة إلى تحقيق فنزويلا مطالب شعبية عجز الحكام العرب عن الإيفاء بها.

وتزامن موقف شافيز مع موقف آخر قوي قدمه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان؛ حيث وصف العدوان الإسرائيلي على سكان قطاع غزة بأنه"نقطة سوداء في تاريخ الإنسانية"، وتساءل عن مبررات"هذه الوحشية"التي قال: إن المسئولين الإسرائيليين يتعاملون بها.

وجدد أردوغان اتهامه في تصريحاته أمس لوسائل الإعلام، لإسرائيل بالمسئولية عن التوتر الذي تشهده المنطقة، وقال: إن ما تقترفه من"مذابح ضد الفلسطينيين يفتح جروحا يصعب شفاؤها في ضمير الإنسانية".

وهناك ثلاثة بلدان عربية تتبادل السفراء مع إسرائيل، ولم تقم أي منها بذات الخطوة التي قامت بها فنزويلا، وكان الإجراء الأهم في هذا الإطار، قيام السلطات الموريتانية الإثنين الماضي باستدعاء سفيرها لدى تل أبيب أحمد ولد تكدي؛ للتشاور بشأن الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة.

بينما اكتفت الدولتان الأخريان، وهما مصر والأردن، باستدعاء السفير الإسرائيلي لديهما للتشاور، فيما لم تقدم دول عربية أخرى لها علاقات دبلوماسية أقل مستوى مع إسرائيل على أي قرار تصعيدي بشأن علاقاتها مع تل أبيب. وامتلأت الصحف ووسائل الإعلام العربية بمقالات لكتاب ومحللين عرب انتقدوا بشدة"عجز"هذه الدول الثلاث عن اتخاذ خطوات دبلوماسية تصعيدية بحق إسرائيل ردا على مجازر غزة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت